بلينوس الحكيم
388
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
وحدها لأنّها تقبل وحدها من عرق واحد . فهذه علّة الحبّة ؛ [ 1 ] وأمّا علّة القشر الذي يجمع الحبّ فإنّى قد قلت : إنّ الثمرات من لطيف الطبائع والجلود والقشور من غليظ الطبائع ، فلمّا ائتلف اللطيف باللطيف كان منه حبّا ، وإنما اجتمع الغليظ لمّا دفعه [ 4 ] اللطيف ولم يقبله ولم يأتلف به فظهر على أعلاه فصار قشرا . [ 5 ] وأقول في ذات الأكمام كيف استجنّت فيها الثّمار وصار مكمّم عليها . [ 6 ] قد قلت في كتابي : إنّ الأشياء إنّما تتّصل بأشكالها وتأتلف بها وتهرب [ 7 ] من ضدّها الذي هو خلافها ؛ فإذا ازدوج الماء بالتّراب فائتلفا وطبخهما الحرّ [ 8 ] في النبات حتّى امتزجا وجاءتهما المادّة من النار والهواء وما يصعدان معها من [ 9 ] الغذاء ، فقوى ذلك المؤتلف الذي في النبات المتهيّأ ليكون ثمرة . فإذا طبخه [ 10 ] الحرّ ائتلف لطيفه بعضه إلى بعض ودفع المخبّأ الذي هو غليظه إلى برّ ، [ 11 ] فاجتمع بعضه إلى بعض . فإذا ظهر منه النبات فأصابه الهواء ، جمد وهو ضعيف ، [ 12 ] فكان قشرا مستجنّا فيه الثمرة . فهذه علّة الأكماميّة . [ 13 ] ثمّ استمدّت الثمرة إلى نفسها من غذائها ؛ فما كان من الغذاء على شكل [ 14 ] الثمرة ، فقبلته وصيّرته مثلها وعلى كيانها ؛ وما غلظ من الغذاء ، دفعته [ 15 ] إلى قشرها ؛ فصار لها غذاء حتّى تبلغ من عظمها إلى ما تبلغ . [ 16 ]
--> [ 1 ] تقبل K : تقبل الغذاء كل حبة P - - [ 4 ] باللطيف P : ناقص في K - - [ 5 ] فظهر K : ظهر P - - [ 6 ] « وأقول » إلى ص 389 ، س 8 « أيضا » ML : ناقص في PK - - [ 6 ] ذات M : ذوات L - - الثمار L : ناقص في M - - وصار مكمم M : وصارت كما L - - [ 7 ] كتابي M : كتابي هذا L - - وتأتلف M : فتأتلف L - - [ 8 ] وطبخهما M : وطبخها L - - [ 9 ] حتى امتزجا M : فامتزجا L - - وما M : وربما L - - [ 10 ] فقوى M : فيقوى L - - المتهيأ M : المهتب L - - [ 10 - 11 ] طبخه الحر M : طبخته الحرارة L - - [ 11 ] ودفع M : وتدفع L - - المخبأ : الحير M : الجبى L - - [ 12 ] جمد M : جمده L - - [ 13 ] قشرا M : قشورا L - - مستجنا فيه الثمرة M : مستجن التمر L - - الأكمامية M : أكامه L - - [ 14 ] استمدت L : تستمد M - - [ 15 ] فقبلته M : قبلته L - - [ 16 ] فصار لها M : فصار له L - -